محمود علي قراعة

152

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

من الشرير ، لأنك أنت وحدك إلهنا الذي يجب له المجد والاكرام إلى الأبد ( 1 ) " ! ( ب ) وجاء في الفصل الثامن والثلاثين عن الاغتسال للصلاة : " حينئذ أجاب يوحنا " يا معلم لنغتسل كما أمر الله على لسان موسى " ، قال يسوع " أتظنون أني جئت لأبطل الشريعة والأنبياء ، الحق أقول لكم ، لعمر الله إني لم آت لأبطلها ، ولكن لأحفظها ، لأن كل نبي حفظ شريعة الله وكل ما تكلم به على لسان الأنبياء الآخرين ، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ، لا يمكن أن يكون مرضيا لله من يخالف أقل وصاياه ، لكنه يكون الأصغر في ملكوت الله ، بل لا يكون له نصيب هناك ، وأقول لكم أيضا إنه لا يمكن مخالفة حرف واحد من شريعة الله إلا باجتراح أكبر الآثام ، ولكني أحب أن تفقهوا أنه ضروري أن تحافظوا على هذه الكلمات التي قالها الله على لسان أشعيا النبي " اغتسلوا وكونوا أتقياء " أبعدوا أفكاركم عن عيني ، الحق أقول لكم إن البحر كله لا يغسل من يحب الآثام بقلبه ، وأقول لكم أيضا إنه لا يقدم أحد صلاة مرضية لله ، إن لم يغتسل ، ولكنه يحمل نفسه خطيئة شبيهة بعبادة الأوثان ! صدقوني بالحق ، إنه إذا صلى إنسان لله كما يجب ، ينال كل ما يطلب ، اذكروا موسى عبد الله الذي ضرب بصلاته مصر وشق البحر الأحمر وأغرق هناك فرعون وجيشه ، اذكروا يشوع الذي أوقف الشمس ، وصموئيل الذي أوقع الرعب في جيش الفلسطينيين الذي لا يحصى ، وإيليا الذي أمطر نارا من السماء ، وأقام أليشع ميتا ، وكثيرون غيرهم من الأنبياء الأطهار الذين بواسطة الصلاة نالوا كل ما طلبوا ، ولكن هؤلاء الناس لم يطلبوا في الحقيقة شيئا لهم أنفسهم ، بل إنما طلبوا الله ومجده ( 2 ) " ! ( ج ) وجاء في الفصلين الثالث والثمانين والرابع والثمانين من إنجيل برنابا عن وساوس الصلاة :

--> ( 1 ) راجع ص 56 - 58 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 58 - 60 من إنجيل برنابا .